منوعات

حضرت فرح جوزها بالصدفة… واكتشفت إن العريس هو زوجها

حضرت فرح جوزها بالصدفة… واكتشفت إن العريس هو زوجها اللي كان قايل لها إنه مسافر شغل لمدة شهر! ولما شافته واقف جنب أعز صاحبة ليها، كان قدامها اختيارين: تعمل فضـ,ـيحة قدام كل الناس، أو ترد بطريقة تخليهم يندموا العمر كله. لكن اللي عملته بعد كده قلب الفرح بالكامل خلال دقائق… والكل اتصدم من رد فعلها! دي قصة درامية ومشوقة جدًا! القصة دي محتاجة سيناريو يشد القارئ من أول كلمة ولحد آخر لحظة، ويخليه مش عارف يتوقع اللي جاي.

علشان القصة تكون طويلة ودمها خفيف وتعيش القارئ في كل تفصيلة، قسمتها لك على 7 أجزاء متتابعة ومفصلة باللهجة المصرية: الجزء الأول: الثقة المفرطة والشك اللعين أنا سارة، دكتورة، حياتي كانت ماشية على المسطرة. هادية، مستقرة، وكل الناس حواليا كانوا بيحسدوني على جوزي شريف. تاجر شاطر، كلامه معسول، وبيعرف يعامل الست إزاي. حياتنا كانت زي الأفلام، وكنت بثق فيه ثقة عمياء، ثقة لو حطيت مع حبه جبل كان اتهز وهي ما اتهزتش.

شغل شريف كان بيتطلب منه يسافر محافظات كتير وفي أوقات يتأخر باليومين والثلاثة، وكنت بتفهم ده تمامًا.. أصل الراجل بيكافح عشان بيت مستقر. في يوم من الأيام، جه شريف البيت وجايب معاه شنطة سفره الكبيرة، ودخل عليا بابتسامة باهتة وشكله مجهد: “سارة يا حبيبتي.. السفرية دي هتطول شوية، عندي شغل كتير ومناقصة كبيرة في الصعيد وممكن أقعد شهر كامل.” قلتله وأنا بطبطب عليه وبحضر له القهوة: “ربنا يوفقك يا حبيبي وتيجي بالسلامة.. متقلقش على البيت، أنا ههتم بكل حاجة.”

سافر شريف.. لكن من أول أسبوع، قلب الست دليله. فيه حاسة سادسة عند الستات مبتغلطش لما تحس إن الأمان اللي عايشة فيه بدأ يتشقق. كنت كل ما أكلمه فون، أقوله: “شريف، وحشتني أوي، تعالى نعمل مكالمة فيديو نشوف بعض.” كان يتهرب بسرعة ونبرة صوته تتغير: “معلش يا سارة.. الشبكة هنا زفت، وبعدين أنا قاعد مع الموردين والمهندسين، عيب أفتح فيديو قدامهم.. أول ما أرجع الأوتيل هكلمك.” وما يكلمنيش! وتتكرر الحجة كل يوم: “أصل في موقع العمل”، “أصل الفون هيفصل”، “أصل الشبكة وقعت”.. وهنا الشك بدأ يأكل في قلبي زي السوس.

الجزء الثاني: دعوة من الماضي وسط الحيرة والشك اللي كانوا هيمـ,ـوتوني، يرن تليفوني برقم غريب.. رديت وأنا بالي مشغول: “ألو؟” سمعت صوت ضحكة عالية وصوت فرحان جدًا: “سارة! معقولة نسيتي صوتي؟ أنا مريم يا بنتي! أعز صاحبة ليكي أيام المدرسة!” قلبي دقاته زادت من الفرحة.. مريم دي كانت أقرب حد ليا زمان، بس سافرت مع أهلها الخليج بعد الثانوي واقطعت أخبارها: “مريم! مش معقول! حفلتي فين كل السنين دي؟ حمد الله على السلامة يا حبيبتي!”

مريم بصوت مليان بهجة وحماس: “الله يسلمك يا سارة.. أنا رجعت مصر خلاص، ورجعت بجد بقى! أصل أنا لقيت فتى أحلامي، الشخص اللي عوضني عن كل حاجة.. وفرحي بعد يومين بالظبط! انتي أول واحدة كان لازم أكلمها، وعارفة لو ما حضرتيش هتحصل مشكلة بيني وبينك.. وجودك مهم أوي بالنسبة لي يا سارة.” فرحت لها من كل قلبي، وزحت أفكاري السوداء وشكي على جنب وقررت أغير جو.. قلت لنفسي: “يمكن الخروج ده يفك الضيقة اللي في صدري.”

نزلت اشتريت فستان أسود شيك جدًا ورقيق، واخترت أغلى برفيوم، وعملت شعري.. وكنت جاهزة علشان أقف جنب صاحبة عمري في ليلة عمرها. الجزء الثالث: الصدمة التي أوقفت الزمن وصلت القاعة.. المكان كان فخم أوي، الإضاءة والورود والموسيقى الهادية، والناس كلها لابسة أحسن ما عندها ومستنية العروسين. وقفت وسط المعازيم وأنا عيني على الباب، مشتاقة أشوف مريم بعد السنين دي كلها وأسلم على العريس اللي خطف قلبها. وفجأة.. أضواء القاعة اتطفت، وتسلطت الإضاءة البيضاء (Spotlight) على الباب الرئيسي، وبدأت موسيقى الزفة تعلى..

دخلت مريم بطرحتها البيضاء، ومسندة على إيد العريس.. رفعت عيني بابتسامة علشان أبص عليهم.. وفي لحظة، الابتسامة اتجمدت على وشي. العريس… كان شريف! جوزي! حبيبي! الراجل اللي المفروض إنه في سفرية شغل لمدة شهر في الصعيد! الراجل اللي كان بيرفض مكالمات الفيديو بحجة الشبكة! حسيت بضـ,ـربة مقطعة في قلبي، الأرض بدأت تدور بيا، وصوت الزفة بقى زي الصدى البعيد تحت المية. حطيت إيدي على الحيطة علشان متساقطش على الأرض. بصيت تاني وثالث.. يمكن أكون بتخيل؟ يمكن شبهه؟

لكن لأ.. ده هو، بنظارته، بابتسامته، بحركاته.. ماسك إيد مريم وبيبصلها بحب وبيهمس لها في ودنها! ومريم طايرة من الفرحة ومسندة رأسها على كتفه! الأصعب من الصدمة.. إن شريف ومريم بيمشوا في الممر وسط الزحمة والدخان الصناعي، وشريف ما كانش لسه شافني.. الجزء الرابع: القرار.. الفضـ,ـيحة أم الانتـ,ـقام البارد؟ في ثواني معدودة، عقلي كان بيمر بعاصفة. الدـ,ـم دموع في عيني، والنـ,ـار مشتعلة في صدري. كان قدامي اختيارين واضحين زي الشمس:

الاختيار الأول: أطلع أجري في نص الممر، أصرخ، أضـ,ـربه بالقلم، أعمل فضيحة المهرجان، وأخلي الفرح يتحول لخناقة وشوارع وأجرجرهم في المحاكم. الاختيار الثاني: أتمالك نفسي، أبلع الوجع، وأرد بطريقة هادية ولئيمة تخلي الكابوس ده يلاحقهم بقية حياتهم، وتخليهم هما اللي يوقعوا نفسهم قدام كل الناس من غير ما أوسخ إيدي. مسحت دمعة هربت من عيني بسرعة، واخدت نفس عميق جدًا.. وقلت لنفسي بصوت حاسم: “لأ يا سارة.. الفضيحة هتديهم فرصة يلعبوا دور الضحية أو يغطوا على الموضوع.. أنا هتصرف بذكاء، وهخليهم يندموا على اللحظة اللي فكروا فيها يستغفلوني.”

رجعت خطوتين لورا، واستخبيت ورا عمود كبير في القاعة.. وطلعت تليفوني من الشنطة.. ودماغي بدأت تخطط لخطة شيطانية وسريعة جدًا هتنفذ في دقائق! الجزء الخامس: الحركة البسيطة التي هزت القاعة مسكت التليفون وإيدي بتتشرش من الغضب، بس عقلي كان بيفكر ببرود مرعب. فتحت الواتساب.. وبعتت رسالة لشريف: “حبيبي.. الشبكة اتعدلت عندك؟ أنا محتاجة أكلمك ضروري أوي أوي في موضوع يخص الشقة.” شفت شريف وهو واقف على الكوشة بيمسك تليفونه من جيب البدلة بسرعة، يبتص في الشاشة، ويرجع يحطه في جيبه ويتجاهل الرسالة!

هنا ابتسمت ابتسامة شريرة.. وقررت أبدأ الخطوة الفعلية. رحت لمهندس الصوت (D.J) اللي قاعد في أخر القاعة ومسؤول عن الشاشات العرض الكبيرة اللي معلقة في كل زوايا القاعة.. طلعت مبلغ مال محترم من شنطتي وحطيته في إيده وقلتله بصوت ثقة ودكتوراه: “لو سمحت.. أنا أخت العريس، وعاملين له مفاجأة فيديو صغير هنعرضه دلوقتي على الشاشات الكبيرة قبل ما الكوشة تبدأ فيها الأغاني.. شغل الفلاشة دي فورًا.” المصمم كان فاكرها مفاجأة عادية، أخد الفلاشة ووصلها بالشاشات الضخمة..

وفجأة.. الموسيقى وقفت! والأضواء اتسلطت على الشاشات الكبيرة في القاعة! الجزء السادس: الانفـ,ـجار الكبير الكل سكت في القاعة.. شريف ومريم بصوا للشاشات بمفاجأة فاكرين إنها فقرة إهداء من صحابهم. لكن الفيديو اللي اشتغل على الشاشات القدام كل المعازيم ما كانش فيديو ذكريات.. كان صور عقد قراني أنا وشريف! وصور قبالة الشاطئ في شهر العسل بتاعنا! وصور قسيمة الجواز الرسمية المسجلة بوضوح وفيها اسم شريف كامل واسمي دكتورة سارة! وفي أخر الفيديو ظهرت رسالة مكتوبة بخط كبير عريض:

“ألف مبروك للعريس شريف.. بس يا خسارة، نسيت تقول لعروستك الجديدة مريم إنك متجوز دكتورة سارة من 4 سنين وعايش معاها في نفس الشقة! وكمان نسيت تقولها إن السفرية بتاعة الشهر كانت مجرد كذبة عشان تتجوز صاحبتا!” القاعة اتكهربت! حالة صمت رهيبة لمدة ثواني.. وبعدها انقلبت القاعة لبركان من الهمس والصراخ! شريف وشه اتحول للون الأبيض زي الميـ,ـتين، عينه كانت هتطلع من مكانها وهو بيبص للشاشات، ركبه خبطت في بعضها.. ومريم بصت لشريف بصدمة وزهول، وصرخت فيه بصوت هز القاعة:

“شريف!! إيه اللي مكتوب ده؟! انت متجوز؟!” الجزء السابع: الستار يسقط والنهاية الشافية في اللحظة دي، خرجت من ورا العمود.. ومشيت ببطء وثبات وسط ذهول كل المعازيم اللي كانوا بيوسعوا لي السكة وهم مصدومين. طلعت السلم وبقيت واقفة على الكوشة قدامهم هما الاتنين. بصيت لشريف بابتسامة سخرية، وقلتله بصوت هادي وصل لكل اللي حولين الكوشة: “حمد الله على السلامة يا شريف.. أهو الصعيد طلع قريب أوي، والقاعة جنبك هنا! ومش محتاج تقفل الفيديو عشان الشبكة.. أنا بقيت قدامك لايف أهو!”

شريف كان بيتلعثم ومش عارف يقول كلمة واحدة: “سـ.. سارة.. انتي بـ.. بتعملي إيه هنا؟ أفهمك..” سكتّه بإيد مرفوعة، وبصيت لمريم اللي كانت بتعيط بانهيار والماكياج سايح على وشها: “ألف مبروك يا مريم.. يا أعز صاحبة.. أصلك كنتي غايبة سنين، ولما رجعتي حبتي تاخدي حاجة متجربة ومضمونة.. بس للأسف، خدتي حاجة خاينة ومستعملة.” طلعت من شنطتي محبس الجواز بتاعي، ورميته في كاس العصير اللي كان قدام شريف على الطاولة.. وقلتله بصوت عالي وواضح سمع القاعة كلها:

“أنا دكتورة سارة.. ومش هقبل أكون مع راجل كذاب وخاين.. ورقتك وطلاقك يوصلوني على بيتي بكرة الصبح، وإلا قسيمة الجواز اللي على الشاشة دي هتروح للنيابة بتهمة التـ,ـزوير والتعدد بدون إعلام الزوجة الأولى!” نزلت من الكوشة وأنا مرفوعة الرأس، وورايا صريخ مريم وهي بتضـ,ـرب شريف بالورد، وأهل مريم بيطبوا عليه يضـ,ـربوه، والفرح تحول لمعركة وصراخ بين العائلتين. خرجت من باب القاعة.. اخدت نفس عميق من الهواء النقي، وحسيت بنصر وراحة ملهاش مثيل.. عرفت إني أخدت حقي بذكاء، وسبتهم في المستنقع اللي عملوه بنفسهم!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى