منوعات

جوزي حبـ,ـسني 7 أيام عشان يغصـ,ـبني أتنازل عن 50 فدان ورثي

بقى كل شيك وكل كمبيالة مكسورة على أيمن وإحسان.. ملك لـ مريم! في اليوم الخامس، ريهام كانت ماشية في شارع العزبة بليل بعد ما تهاوشت مع إحسان (لأن إحسان كانت بتعاملها بقلة أدب وبدأت تظهر طباعها الحقيقية). وهي ماشية في الضلمة، حد شدها من إيدها ودخلها في بيت قديم! صرخت ريهام، بس الإيد كانت قوية.. اتفتحت الإضاءة، وكانت المفاجأة! مريم واقفة قدامها، بكامل أنقاتها وجمالها، وشها مش مجهد ولا مكسور.. بالعكس، كانت طالعة زي الملكة!

ريهام شهقت وعينها وسعت من الصدمة: “مـ.. مريم؟! انتي خرجتي إزاي؟! انتي مش محبوسة في المخزن؟!” مريم ابتسمت ابتسامة هادية وقالت: “المخزن ده للفيصلية يا ريهام.. مش لينا. اقعدي، عشان محتاجين نتكلم عن ابنك اللي في بطنك وعن المستقبل اللي أيمن ورسمهولك!” الجزء الخامس: صفقة مع العدو الثاني ريهام كانت بتترعش ومش فاهمة حاجة: “انتي.. انتي سحر ولا إيه؟ أمال مين اللي جوة؟” مريم قعدت بكل برود وقالت:

“ريهام، انتي فاكرة إن أيمن هيتجوزك عشان بيحبك؟ أيمن اتجوزني عشان أرض جدي، وأول ما ياخد الأرض هيرميكي زي ما حاول يرميني. انتي عارفة إن الشركة خلاص بتفلس؟ وعارفة إن الشيكات اللي على أيمن ممكن تدخله السجن المؤبد؟” طلعت مريم ملف كامل وحطته قدام ريهام: “دي أوراق تثبت إن أيمن كاتبة عقود البيع والشراء بتاعة الشقة والعربيات باسم أمه إحسان بس! انتي وابنك مش هتاخدوا مليم واحد.. هيستخدموكي لحد ما تخلفي الولد، وبعدها إحسان هترقيك وتطردك في الشارع.”

ريهام بصت في الأوراق والصدمة كانت كبيرة.. اكتشفت إن أيمن بيخدعها هي كمان وكاتب كل حاجة باسم أمه، ومسجل حملها في أوراق الشركاء كشرط عشان تسيب الشغل! دموع ريهام نزلت وقالت بضعف: “أنا كنت غبية.. صدقت كلامه وإنه هيعيشني في عز.. أعمل إيه يا مريم؟” مريم طبطبت على كتفها وقالت بنبرة حاسمة: “هتعملي اللي هقولك عليه بالظبط في اليوم السابع.. وتنقذي نفسك وابنك، ونسيب أيمن وأمه يغرقوا لوحدهم!” الجزء السادس: اليوم السابع.. موعد العذاب

وجاء “اليوم السابع”.. اليوم الموعود. طول الصبح، إحسان وأيمن كانوا بيستعدوا. جابوا العقد المزور للـ 50 فدان، ومحضر الموثق اللي رشوّه عشان يجي يبص من برة ويتأكد إنها ماضية. نزلت إحسان وأيمن ومعاهم المحامي الفاسد بتاعهم لباير المخزن تحت الأرض. إحسان كانت شايلة في إيدها القلم والعقد، ووشها مليان شر وشماتة: “افتعل يا أيمن.. هتلاقيها دلوقتي جـ,ـثة هامدة أو بتزحف على الأرض عشان بقبة مية.. هتوقع وهي ساكتة.” فتح أيمن القفل الحديدي الضخم.. المفتاح لف بصعوبة وصوت الصدأ كان يرن في الطرقة.

زق أيمن الباب الحديدي.. الباب اتفتح على وسعه، والأضواء الكاشفة اتسلطت على جوة المخزن. إحسان دخلت وهي بتصيح بقلة أدب: “يلا يا مريم.. أسبوع كامل جوع وعطش أظن كفاية عشان تعرفي مقامك ومقام عائلة إحسان! امضي واخلصي!” لكن الضلمة جوة المخزن انشقت.. ومفيش حد كان قاعد على الأرض. وفجأة! اتفتحت أضواء مخفية جوة المخزن، وظهرت مريم.. مش مكسورة، مش ضعيفة، ولا ميتة من الجوع! كانت واقفة بكامل بكبرياء، لابسة فستان أسود شيك، ماسكة كاس مية ساقعة في إيدها، وبتبصلهم بابتسامة سخرية تجمد الدم في العروق!

وراها كان واقف الحاج إسماعيل المحامي ومعاه ضابط شرطة ورجلين من رجال النيابة! إحسان صرخت ورجعت لورا بصدمة هائلة: “إيه ده؟! انتي.. انتي هنا إزاي؟! ومين دول؟!” أيمن وشه اتخطف وبقى أبيض زي الملاية، وركبه خبطت في بعضها وهو بيبص لمريم كأنه شايف شبح: “مـ.. مريم؟! انتي خـ.. خرجتي منين؟!” الجزء السابع: السقوط الأخير والنهاية العادلة مريم أخدت بق مية بالراحة، وحطت الكاس على الطاولة وقالت بصوت هادي وواضح هز أركان المخزن:

“كنت فاكرة إني همـ,ـوت من الجوع والعطش يا طنط إحسان؟ ولا كنت فاكر إن أرض الحاج سيد هتروح لواحد خـ,ـاين زيك يا أيمن؟” ضابط الشرطة خطى خطوة لقدام وطلع أوراق الضبط والإحضار: “أستاذ أيمن.. مدام إحسان.. أنتم متهمين بحبس مواطنة بدون وجه حق، ومحاولة الشروع في القـ,ـتل والتـ,ـزوير، بالإضافة لشيكات بدون رصيد وقضايا إفلاس مرفوعة ضدكم!” إحسان صرخت فيه بغضب: “إفلاس إيه وحبس إيه؟! دي مراته وهـ,ـربانة! والأرض دي بتاعتنا!”

في اللحظة دي، دخلت ريهام المخزن، وكانت ماسكة في إيدها تسجيل صوتي كامل لكل المكالمات والمحادثات بين أيمن وأمه وهما بيخططوا لتخدير مريم وحـ,ـبسها وسـ,ـرقة الأرض! أيمن بص لريهام بذهول وقال: “ريهام؟! انتي بتعملي إيه؟ انتي بتبيعيني?!” ردت ريهام بقرف: “أنا ببتعد عن القذارة يا أيمن.. انت وأمك ما تستاهلوش غير السجن!” مريم قربت من أيمن، وقفت قدامه وبصت في عينه وقالتله: “جدي الله يرحمه كان بيسألك زمان: ‘انت باصص في عينها ولا باصص في اللي معاها؟’.. انت اختارت الطمع يا أيمن، وده العقاب.”

طلعت مريم محبس الجواز ورمته تحت رجليه: “الشيكات اللي عليكم أصبحت ملكي بالكامل.. الشركة والبيت والعزبة اتمسك عليهم للبنك ولحسابي. انت وأمك مش بس هتدخلوا السجن بتهمة الشروع في قـ,ـتلي وحـ,ـبسي.. انتوا كمان هترجعوا للصفر، مش حيلتكم مليم واحد!” إحسان وقعت على الأرض بتصرخ وتولول وهي شايفين كل عزهم وبيتها بيبعتر في لحظة، والشرطة بتمسك أيمن وبتكلبش إيده ورائه وهو بيعيط وبيتوسل لمريم: “سامحيني يا مريم! أنا اتضحك عليا! أرجوكي يا مريم ما تخربيش بيتي!”

مريم بصلته ببرود وقالت للمحامي: “يلا يا عمي إسماعيل.. الهواء هنا بقى ملوث أوي.” لفّت مريم ظهرها ومشيت مرفوعة الرأس، خرجت من المخزن للشمس والنور، ووراها صوت صراخ إحسان وكلبشات الشرطة بتتقفل على إيد أيمن. رجعت لأرض جدها، الـ 50 فدان، وحطت إيدها على التراب النقي وقالت بابتسامة نصر: “حقك رجع يا جدي.. والأرض هتفضل طول عمرها لأصحابها الاصليين.”

انت في الصفحة 2 من 2 صفحاتالتالي
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى