خطيبي بيقولى انا كان نفسي اخطب اختك ياريتك كنتي زيها انا كان عيني منها هي !! القصة المرة دي مش مجرد كلام يتقال في لحظة غضب، دي كانت أول خيط في شباك كابوس مظلــ,,ـــــم اتغزل بدقة من ورا ضهري لسنين.. كلمة واحدة جردتني من كل مشاعري في ثانية، وحولت حياتي لسباق ضد الزمن عشان أكشف الحقيقة قبل ما تدمرنا كلنا. إليكم القصة الكاملة بأحداثها المرعبة.. من 10 أجزاء. الجزء الأول: “قنبلة في معارض السجاد”
كان يوم سبت خنيق، بنفرد السجاد في أكبر معرض في المدينة عشان نجهز شقة الجواز. الخلاف كان على تفاصيل بسيطة، بس توتر “سيف” مكانش طبيعي؛ إيده كانت بترتعش وعينه بتتحرك في كل اتجاه. لما حاولت أهدّيه ومسكت إيده، نفض إيدي بعنــ,,ـــــف، وبصلي بنظرة سرداب ضلمة، وقال بصوت حاد وزي الفحيح: “أنا كان نفسي أخطب اختك.. ياريتك كنتي زيها، أنا كان عيني منها هي! إنتي مجرد اختيار ثاني فرضته الظروف!”
الناس في المعرض اتسمروا، وأنا حسيت بركبي بتخبط في بعضها. الكلمة مكانتش مجرد إهانة، دي كانت صفعة جمدت الدم في عروقي. سيبته واقف في نص المعرض وجريت على الشارع وأنا مش شايفه قدامي من الدموع. الجزء الثاني: “المتاهة وشبح نيرة” طول الطريق في التاكسي، وش أختي “نيرة” مكانش بيفارق خيالي. نيرة اللي أكبر مني بسنتين، الدكتورة الهادية اللي مابتطلعش منها العيبة، واللي كانت دايماً بتبعد عن سيف وتتعامل معاه بحدود صارمة جداً.. لدرجة إنها ساعات كانت بترفض تقعد في مكان هو موجود فيه!
بدأت الفلاش باكات تهاجمني.. افتكرت لما سيف كان بيصر إنه هو اللي يوصلها العيادة بحجة إنه طريق طريقه، وافتكرت نظراته ليها لما تدعم رأيه في أي عزومة عائلية! هل نيرة كانت الخيط المستخبي؟ ولا أنا كنت عبط وسذاجة وبمشي في سجادة حبل غسيل دايرة حول رقبتي؟ الجزء الثالث: “المواجهة والظرف الأسود” وصلت البيت، لقيت نيرة قاعدة مع بابا وماما بيتفرجوا على التلفزيون. نيرة أول ما شافت منظري ودموعي المغرقة وشي قامت مفزوعة: “ندى! في إيه؟ سيف جرى له حاجة؟”
بصلت في عينها وناديت بقلب محروق: “سيف بيقولي إنه كان عايزك إنتي.. عينك كانت منه يا نيرة؟” بابا وقف مذهول، وماما شهقت. لكن نيرة.. لونها اتخطف بجد، وبصت في الأرض، وبدأت إيدها ترعش بشكل هستيري. وقبل ما تنطق كلمة، تليفون البيت الأرضي رن! بابا رد.. وسكت، وبعدين بص لنيرة وقيلها: “ده سيف.. وبيقول إن معاكي الظرف الأسود اللي هيودينا كلنا في داهية لو ما هديتيش أختك!” الجزء الرابع: “ليل الأسرار والمكالمة المسربة”
البيت اتقلب مأتم. نيرة دخلت أوضتها وقفلت بالمفتاح ورفضت تتكلم. بابا نزل يتدور على سيف في كافيهاته المعتادة. الساعة جاب واحدة بعد نص الليل. تسحبت وركبت الكرسي اللي جنب باب أوضة نيرة. سمعتها بتتكلم في التليفون بصوت مكتوم وبكاء هستيري: “أنت مجنون يا سيف! هتدمر أختي عشان جشعك؟ أنا قولتلك مش هرضخ للابتزاز ده.. الفلاشة اللي معاك مش هتنفعك لأن البوليس هيعرف إنك إنت اللي زورت التوقيع!” سكتت لحظة وسمعت صوت سيف من السماعة وهو بيصرخ بتبجح: “لو ندى فسخت الخطوبة، الفلاشة بكرة الصبح هتبقى عند النيابة، وأختك الدكتورة هتبات في التخشيبة بتهمة الاتجار في أدوية جدول مخدــ,,ـــــرات!”
الجزء الخامس: “فك شفرة الكابوس” طلعت جري فتحت الباب بالمفتاح السبير، ونيرة اتفاجأت بيا واقفة على الباب وبسمع كل كلمة. وقفت مصدومة ووقعت التليفون من إيدها. مسكتها من كتفها وهزيتها: “اتكلمي! إيه قصة الأدوية؟ وإيه علاقة سيف بيكي؟” انهارت نيرة على الأرض وحكتلي المصيبة: سيف من سنة، استغل صفته كمدير مالي في مستشفى استثماري نيرة شغال فيها، وقدر يسرق أختامها ويطلع شحنات أدوية مخدرة بآلاف الجنيهات لحسابه الخاص باسمها، ولما اكتشفت ده وهددته، خطبني أنا عشان يبقي جوه العيلة ويضمن إن نيرة ماتقدرش تبلّغ عنه خوفاً على مشاعري وعلى سمعة العيلة!
الجزء السادس: “الجــ,,ـــــثه في العمارة المهجورة” اليوم التالي، نيرة استلمت رسالة من رقم مجهول: “لو عايزة تسحبي بلاغ المستشفى وتنقذي اختك، تعالي العمارة المهجورة في آخر الشارع الساعة 6 مساءً”. سيف مكانش بيلعب لوحده، كان معاه شريك في المستشفى! قررنا أنا ونيرة نروح سوى من غير ما نعرف بابا. لما وصلنا العمارة الضلمة، كانت الريحة خنيقة. طلعنا الدور الثالث على نور الموبايل.. وفجأة لقينا جسم مرمي على الأرض بين الركام! قربنا بالراحة.. كان الشريك بتاعه، غرقان في دمه، وقبل ما يلفظ أنفاسه الأخيرة قالنا: “سيف.. سيف خد الفلاشة.. وهيهرب بكرة خارج مصر!”
الجزء السابع: “اللعبة العكسية” الرعب تملك منا، بس بدل ما نهرب، الصدمة خلتني أتحول لشخص تاني خالص. عرفت إن سيف حطني وحط أختي في خيار قاتل: يا إما نبكي ونستسلم، يا إما نكون أذكياء. رجعت البيت وكلمت سيف بصوت يقطر أنوثة وانكسار وزي ما يكون ما أعرفش حاجة عن الجريمة: “سيف.. أنا أسفة، أنا عرفت إن نيرة هي اللي كانت ظلــ,,ـــــمتك وبتحاول تبعدنا عن بعض.. أنا بحبك ومش هسيبك، تعال البيت بكرة نقرأ الفاتحة من جديد ونكتب الكتاب ونخلص من القرف ده”. سيف، بغروره الأعمى، بلع الطعم وافتكر إنه كسرني وخلاني أبيع أختي!
الجزء الثامن: “الفخ المتقن” جه سيف بيتنا بليل، لابس شيك ومبتسم ابتسامة النصر. قعد في الصالة وناداني: “شايفة يا ندى؟ أختك كانت عايزه تخرب بيت أختها لأنها كانت عينها مني.. بس إنتي أذكى منها!” طلعتله ومعايا كاسة شربات. ابتسمتله ببرود وقولتله: “أنا فعلاً أذكى.. عشان كده الأوضة دي فيها 3 كاميرات متوصلة بالنيابة العامة حالا!” وفجأة، الباب اتكسر، ودخل رجال الشرطة ومعاهم وكيل النيابة وبابا والمحامي! الجزء التاسع: “سقوط القناع”
سيف وشه اتغير وبقى زي الجــ,,ـــــثه. اترمى في الأرض وهو بيحاول يمسح العرق من وشه: “إنتي بتعملي إيه؟ دي شتيمة بين أي اتنين متخطبين!” رد عليه وكيل النيابة وهو بيعرض فيديو لايف على اللاب توب: “مش بس شتيمة.. اعترافك دلوقتي وتسجيلات الفلاشة اللي لقيناها في شقتك بعد ما فتشناها بإذن النيابة ساعتين فاتوا.. بالإضافة لتطابق بصماتك مع موقع الجريمة في العمارة المهجورة!” سيف بصلي بنظرة غل وصرخ: “إنتي دمرتيني يا ندى! إنتي وأختك!”
الجزء العاشر: “الولادة من جديد” وقفت قدامه بصلابة عمرها ما كانت عندي، وبصيت في عينه وقريب جداً منه قولتله: *”الكلمة اللي قولتهالي في المعرض كانت فاكر إنها هتمــ,,ـــــوتني وتكسر أختي.. لكنها كانت الخيط اللي دلني على حقيقتك القذرة. أنت ماكنتش شايف أختي ولا شايفني.. إنت كنت شايف نفسك بس، ودلوقتي هتشوف السجــ,,ـــــن من ورا الحديد!” اتسحب سيف بالكلبشات وهو بيصرخ وزمايل المستشفى والمحامين واقفين بره البيت. نيرة حــ,,ـــــضنتني وهي بتبكي، وبابا مسك إيدي وفخور بيا.
الكلمة اللي افتكرتها هتنهي حياتي، كانت هي السبب اللي أنقذ عيلتنا كلها من كارثة. اتعلمت إن الغدر لما بيجي من أقرب الناس، ربنا بيبعتلنا القوة من وسط وجعنا عشان نرد الصاع صاعين ونبسط أيدينا للحياة من جديد!