منوعات

كل ميجيلي شاب يطفش والسبب طلع صاحبة عمري

أنا “سارة”، بنت زي أي بنت.. حلمي بسيط جدًا: بيت هادي، شريك حياة يحبني وأحبه، ونبني حياتنا خطوة بخطوة. عندي 28 سنة، يعني في السن اللي المجتمع بيشوفه “القطار بدأ يصفر”. بس المشكلة مش في السن، المشكلة إن كل عريس كان يدخل بيتنا من الباب.. يطير في الهواء قبل ما كباية الشاي تبرد!

أول عريس، “أحمد”.. مهندس محترم، قعدنا واتكلمنا، وكان مبهور بيا. يومين، واتصل يعتذر ببساطة ودون أسباب منطقية: “كل شيء قسمة ونصيب”. تاني عريس، “طارق”.. دكتور، إعجاب متبادل، كلام في الخطوبة، وفجأة بلكني من كل حتة واختفى كأنه فص ملح وذاب! تالت عريس، رابع عريس.. السيناريو بيتكرر بنفس الغرابة والرعب. بقيت أحس إن فيا “لعنة” أو إن معمولي عمل!

وفي كل مرة من المرات دي، كانت إيدي الوحيدة اللي بتشدني من الضياع هي “نورهان”. نورهان مش مجرد صاحبة، دي أختي اللي ما جابتهاش أمي. عشرة 15 سنة، من أيام المدرسة. كانت تجيلي بليل بوجبتنا المفضلة، تطبطب عليا وتبكي معايا وتقول: “يا سارة إنتي ألف مين يتمناكي، دول بقر وما يستاهلوش ظفرك.. ربنا شايلك الأحسن، أنا جمبك ومش هسيبك أبداً”. كنت بصبر نفسي بكلامها، وبحمد ربنا إن عندي صديقة بالوفاء ده. لحد ما جه اليوم اللي اتغيرت فيه كل حاجة.. يوم ما جالي “حسام”.

الجزء الثاني: العريس السريع والشرارة الأولى حسام كان زميل جديد في الشركة اللي بشتغل فيها. خلوق، وسيم، وشخصيته قوية. بقالنا ست شهور بنتعامل، ووضَح لي إنه معجب بيا. تقدم رسمي، وجاب أهله وجُم البيت. المرة دي، الموضوع كان مختلف. حسام كان متمسك بيا جدًا، وأنا حبيت طريقة تفكيره. خطوبتنا تحدد ميعادها بعد شهر. طبعًا، نورهان كانت أول واحدة تعرف. أول ما حكيتلها، لقيت نظرة غريبة في عينها.. لمحة سريعة جدًا اختفت في ثانية، بس سابت جمرة صغيرة جوة قلبي.

قالتلي وهي بتبتسم ابتسامة باهتة: “مبروك يا سارة.. بس مش حاسة إنك استعجلتي؟ إنتي تعرفيه منين أصلاً عشان توثقي فيه كده؟”. رديت بستغراب: “نورهان ده معايا في الشغل بقاله ست شهور، وشخصيته تحفة!”. قالت: “الرجال مالهمش أمان يا سارة.. أنا خايفة عليكي تتجرحي تاني زي كل مرة”. عدى أسبوعين، وفجأة.. حسام بدأ يتغير! مكالماته ألت، حاد في كلامه، يتهرب من خروجنا سوا عشان نشتري الشبكة. قلبي بدأ يدق برعب.. “مش معقول! تاني؟ نفس الكابوس بيرجع؟”.

سألته بصراحة: “حسام، في إيه؟ لو غيرت رأيك قولي!”. حسام بصل نظرة غريبة جداً، نظرة فيها شك وقرف وخيبة أمل، وقال بصوت واطي: “أنا مصدوم فيكي يا سارة.. ما كنتش فاكرك كده!”. الجزء الثالث: الرسالة المجهولة سيبت حسام في الكافيه ومشيت وأنا بدمع ومقـ,ـهورة. يعني إيه “مصدوم فيكي”؟ أنا عملت إيه؟ طلبت نورهان فورًا وأنا بصرخ في التليفون: “نورهان تعاليلي، حسام بيضيع مني زي اللي قبله، أنا هتجنن!”. جتلي نورهان فورًا، حضنتني وقعدت تهديني: “شفتي؟ مش قلتلك؟ الرجالة دي مالهاش أمان.. يظهر كده يا سارة إن عين الناس عليكي، أو يمكن ربنا بيكشفهولك من الأول.. سيبك منه، ده ما يستاهلكيش!”.

بس المرة دي، قلبي ما سكتش. أنا ما عملتش حاجة غلط، وليه كل العرسان بيخلعوا بنفس الطريقة؟ لازم أعرف في إيه! ثاني يوم في الشغل، دخلت لمكتب حسام وقَفَلت الباب بالمفتاح. قلتله بثبات غير عادي: “حسام، أنا مش همشي من هنا غير لما تقول كلمة واحدة: أنا عملت إيه؟ لو فيا عيب قولهولي وامشي، بس ما تسبنيش للظنون!”.

حسام بصلّي بغضب وقال: “إنتي لسه بتمثلي؟ الشرف والأخلاق اللي بتدعيها؟ الرسائل اللي جاتلي على الواتساب دي إيه؟”. مسك تليفونه، وفتح الشات.. وعرض عليا سكرين شوتس! عيني وسعت من الصدمة.. الشات كان برقم مجهول، بيبعتله صور ليا وأنا في حفلات قديمة، ومحادثات متفبركة بجمالي واسمي بتدل إني كنت على علاقات بكتير قبله، وإني “بستغله” عشان أتجوز وبس! وحسيت الدنيا بتلف بيا.. مين اللي معاه الصور دي؟ الصور دي ما حدش يملكها غير شخص واحد بس في الدنيا!

الجزء الرابع: فك الشفرة الصور اللي كانت في الشات، كانت صور خاصة جدًا ليا في مصيف قديم من 4 سنين.. صور ما نزلتش على أي ميديا، وكانت موجودة على تليفون قديم بتاعي.. التليفون ده كان أدى بوزانه ونورهان أخدته مني عشان توديه للصلح واسترجعنا البيانات عليه! وقفت مش قادرة أتنفس. حسام لما شاف صدمتي ودموعي الحقيقية، بدأ يشك: “سارة.. إنتي مش عارفة مين ده؟”. قلتله بصوت برتعد: “حسام.. الصور دي ما حدش يملكها في الكوكب ده غير.. نورهان!”.

حسام بصلّي بذهول: “صاحبتك الانتيم؟ اللي كل ما أكلمك ألقاكي معاها؟”. قلتله: “حسام، أرجوك.. اديني فرصة أثبتلك. الرقم ده أنا معرفوش، بس الصور دي عندها. لو بتحبني بجد، ساعدني أكشف الحقيقة.. أنا لازم أعرف هي بتعمل كده ليه؟ وهل هي السبب في كل اللي فاتوا؟”. حسام اقتنع بصدقي، وقرر يقف معايا. المشكلة إن الرقم المجهول كان كارت بدون اسم استخدمه اللي بعت الرسائل واتقفل بعدها. لكن أنا قررت أعمل فخ.. فخ ما يخرش المية، يخلي الحية تخرج من جحرها برغبتها.

الجزء الخامس: الفخ الخفي اتفقت أنا وحسام على خطة محكمة. ثاني يوم، كلمت نورهان وأنا بمسح دموعي التمثيلية، وقلتلي بصوت منكسر: “نورهان.. حسام كلمني ونسي الموضوع! وقال إنه بيحبني ومش هيصدق أي كلام، ونزلنا اخترنا الشبكة خلاص والكتب كتاب الجمعة الجاية!”. سمعت سكتة غريبة في التليفون.. سكتة مش بتاعت حد فرحان لصاحبته. بعد ثانيتين، قالت بنبرة متوترة حاول تغطيها بالضحك: “ألف.. ألف مبروك يا حبيبتي! بجد؟ ده اتغير بسرعة أوي كده؟ بس.. بس إنتي واثقة إنه نسى؟”. قلت لها: “اه الحمد لله، ده حتى قالي إنه مسح كل الرسائل ومبلوك الرقم المجهول وقال إنه بيثق فيا عمياء!”.

بعد ما قفلت مع نورهان، حسام كان مجهز تليفون تاني برقم جديد غير اللي نورهان تعرفه، وفعلنا عليه تطبيق تسجيل المكالمات، وطلبنا من زميل لينا في الشركة صوته حاد ومش معروف لنورهان، إنه ينفذ دوره. الخطة كانت إننا نوقعها في شر أعمالها.. ونشوف رد فعلها لما تحس إن خطتها فشلت! الجزء السادس: السقوط في الفخ

السابقانت في الصفحة 1 من 2 صفحات
Use your ← → (arrow) keys to browse

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى