ولاد أخويا مش هيعيشوا معاكي انتي حيا الله خالتهم! أنا عمهم وأولى بيهم!
المحامي بنفاذ صبر:
ـ “دا الحل الوحيد اللي عندي عشان نحل مشكلتكم.”
وقف سالم في نص الصالة، كتافه عريضة ونفسه طالع نازل من الغضب، وعينه على باب الأوضة المقفول اللي وراه صوت العيال الصغيرين بيعيطوا مكتوم. قالها بصوت عالي يهز البيت:
ـ “ولاد أخويا مش هيعيشوا معاكي! أنا عمهم وأولى بيهم!”
كانت إيمان واقفة قدامه، ضامة دراعاتها على صـ،ـد ر هـ،ـا كأنها بتحمي نفسها، وشها أبيض وعينيها مرهقة من قلة النوم. ما اتهزتش.
إيمان بعناد وصوت بيترعش:
ـ “لا، هما ولاد أختي أنا كمان.. دول مش ولاد أخوك لوحدك! وهي وصتني عليهم أنا، أنا اللي كنت جنبها للآخر.”
سالم قرب خطوة، وجز على سنانه:
ـ “بس أنا عمهم! اسمهم على اسمي! واحنا قدمنا طلب وصاية خلاص في المحكمة، والورق ماشي.. فبالذوق كده اديني الولاد عشان أمشي دلوقتي، ونتكلم بعدين لما تهدي.”
هزت إيمان راسها ببطء، مرة واتنين، ودمعة كبيرة نزلت غصب عنها. صوتها اتخـ,ـنق وهي بتتكلم:
ـ “وصاية؟ جاي دلوقتي تقول وصاية؟ الوصاية دي كانت فين؟ كانت فين لما أختي اتصلت تستنجد بيكم يومين بلياليها ومحدش فيكم رد عليها؟
كانت فين لما كانت بتمـ,ـوت لوحدها؟ هي سابتلي تسجيل قبل ما تمـ,ـوت… صوتها وهي مش قادرة تاخد نفسها وبتقولي خلي بالك من عيالي يا إيمان، متسيبيهمش!”
سكتت لحظة تاخد نفسها، وبصتله بقهر:
ـ “جاي بعد ده كله تاخدهم؟”
سالم سكت، ملامحه اتشدت أكتر، ومعرفش يرد على كلامها.
سالم بعصبية وتوهان:
ـ “والحل؟ عايزة ايه دلوقتي؟ هنفضل نعلي صوتنا على بعض والعيال جوه سامعين؟ قوليلي حل!”
في اللحظة دي، اتحرك الجد من على الكرسي الخشب اللي في الركن. كان ساكت طول الوقت، بيتفرج عليهم وعكازه في ايده. خبط عكازه خبطتين في الأرض، فالاتنين سكتوا وبصوله.
الجد بصوت هادي لكنه حاسم:
ـ “الحل… الحل انكم تتجوزوا انتوا الاتنين.”
الجملة نزلت على الأوضة زي الصاعقة. إيمان برقت، وسالم اتصدم.
إيمان أول واحدة فاقت، و صـ،ـر خـ،ـت برفض قاطع، بتشاور عليه كأنه حاجة مستحيل تحصل:
ـ “مستحيل! مستحيل أتجوز دا! انت بتقول ايه؟ ده أنا مبطيقش أسمع صوته!”
وش سالم احمر، كل الغضب اللي كان كاتمه طول الصبح طلع مرة واحدة وهو بيشاور عليها بصباعه:
ـ “بت انتي أنا ساكتلك من الصبح!”
♥️♥️ مين متحمس يكملها سيب لايك وكومنت وهتلاقوا باقي الروايه في تعليقات البيدج
متنسوش تصلوا علي النبي في التعليقات 💗