روايات

ست معاها بنت وفي راجل بيتقدما ليها وهي موافقه

كانت الحارة لسه صاحية، ونور أباجورة الصالون الدافئ منور شقة “أميرة”. أميرة ست أصيلة، شقية وتعبت في تربية بنتها “جنى” صاحب الـ 7 سنين بعد ما سابها جوزها الأولاني وغار في ناهيته من سنين. كانت قاعدة في الصالون وشها بينور خجل، وجنبها “عصام”، ابن حلال ورجل بجد، أسطى ميكانيكي معروف في المنطقة بأخلاقه وشهامته، جاي يطلب إيدها على سنة الله ورسوله، وفي إيده علبة شربات ورزمة ورد صغيرة لـ “جنى”.

الجو كان مليان هدوء وفرحة، وبنتها جنى قاعدة بتلعب بالعروة الجديدة ومبسوطة.. وفجأة! “بـــــوم!” الباب اتخبط خبطة تهد الحيطة، وكأن ملك المــ,,ـــــوت دخل الشقة. الباب اتفتح على آخره وظهر على العتبة “سيد”، جوز أميرة القديم. راجل عينيه مليانة شر، ريحة الشر باينة في طريقتي كلامه، وجاي وراه اتنين من أصحابه عشان يفركشوا القعدة. وقف سيد في نص الصالون، بص لعصام من فوق لتحت بقلة قيمة، وبعدين بص لأميرة وقال بصوت هز جدران البيت:

“جرى إيه يا ‘ست البنات’؟ بقيتي بتبعي وتشتري من غير ما ترجعي للراجل؟ جاي تتجوزي وتعيشي حياتك وعايزة تربي بنتي في حــ,,ـــــضن غريب؟” أميرة وقفت، جسمها بيتفض بس عينيها بتطلع نــ,,ـــــار، فردت عليه بثبات:
“أنت مالك ومالي يا سيد؟ أنت بايع ومسلم من سنين، ولا بتسأل عن البت ولا بتصرف عليها مليم! عصام راجل وهيتقي ربنا فيا وفيها!”

سيد ضحك ضحكة مستفزة ومليانة غل، وخطى خطوة ناحية “جنى” اللي استخبت ورا أميرة وهي بتصرخ وتمسك في جيب أمها. مسك سيد البت من دراعها وقال بصوت أعلى:
“البت دي بنتي وعلي اسمي.. عايزة تتجوزي؟ اتجوزي براحتك يا حيلة أمك، بس البت دي ماشية معايا حالاً! هتاخدي راجل؟ أنا هاخد بنتي، وأعلى ما في خيلك اركبيه!” الصالون اتحول لساحة حرب، الدم حلي في عروق “عصام”، قَام من مكانو زي الأسد، وقف سد حريمي بين سيد وبين أميرة وبنتها، وضــ,,ـــــرب إيد سيد عشان يبعدها عن البت.

عصام قال ونبرة صوته مرعبة ومفيهاش هزار:
“شيل إيدك يا سيد، البت دي في حمايتي من اللحظة دي.. والحارة دي ليها كبار، ومش إنت اللي تتشطر على حريم!” سيد طلع مطواة من جيبه وفتحها في وش عصام، والناس في الحارة بدأت تتجمع على الصوت فوق السلم، والتوتر وصل لأخره.. أميرة اتسمرت في مكانها بين خوفها على بنتها، وخوفها على عصام اللي واقف بصدـ,,ـــره قدام سلاح سيد!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى