روايات

جوزى سمع خنـ,ـاقه قدام البيت نسى التلفون على الشاحن وبالصدفه بمسك تليفونه لقيت فيه شات بينه وبين واحده

وانا قاعده مع جوزى سمع خنـ,ـاقه قدام البيت نسى التلفون على الشاحن وبالصدفه بمسك تليفونه لقيت فيه شات بينه وبين واحده وكلام صعب جدا كانهم متجوزين سكت وقولت والله انتو الاتنين هعلمكم الادب وادمـ,ـركم صورت الرسيل بتاعتهم وعامله تسجيل شاشه لكلامهم وسبت التلفون مكانه
عملت اكونت مزيـ,ـف على الفيس ودخلت لاخو البنت الى بتكلم جوزى كلمته من الاكونت المزيـ,ـف وقولتله الولا ده مبوظ سمعه اختك وبيكلمهم كلام خارج وهى بيضحك على عقلها وقولتله على مكان شغله وبيروح الساعه كام بالفعل اخو البنت راح المكان هو واولاد عمه واول ما شافو جوزى اكلوه اكل
تاني يوم لقيت جوزى رجله ودراعه

مجبسين ووشه لونه بقا ازرق ووارم من الضر،ب بسأله مالك قالي عملت حادثه
تانى يوم بعت الشات لنفسي من نفس الاميل وقولتله انا مبعوتلي كلام بينك وبين واحده انا مش عاوزاك ومنك لله كسـ,ـرت قلبي وسبته وروحت بيت اهلى
البدايه
كانت ليلة هادية خالص، والهدوء ده دايماً بيبقى وراه عاصفة. كنت قاعدة في الصالة وصوت التلفزيون شغّال في الخلفية، وهو قاعد جنبي ممسك بتليفونه وسرحان فيه. فجأة، سمعنا صوت خـ,ـناقة ورزع وصريخ طالع من الشارع تحت الباب، صوت رجالة بتتخـ,ـانق وتشتم.

قام من جنبه بفضول، وساب التليفون محطوط على الشاحن على الترابيزة وجري على البلكونة عشان يشوف في إيه.
في اللحظة دي بالذات، شاشة التليفون نورت بإشعار جديد. طول عمري مش من النوع اللي بيبص في تليفون جوزه ولا بفتش وراه، بس سبحان الله، حاجة جوايا زقتني في اللحظة دي. رفعت التليفون ببطء، وكانت الشاشة مفتوحة على شات.
أول ما عيني جت على الكلام، جسمي كله اتلج. المحادثة مكنتش كلام عادي، دي كانت بينه وبين واحدة ثانية، وكلام حب وغرام صعب جداً يتقال… كلام يخليك تحلف إنهم متجوزين في السر! كلام دافي، ومواعيد، وتفاصيل بين زوج وزوجته!

اتسمرت في مكاني وعقلي مش قادر يستوعب اللي شايفاه. بس الصدمة مكملتش ثواني، والذهول ده تحول لنار بتمسك في صدري. همست لنفسي بصوت واطي جداً:
«والله لأعلمكم أنتم الاتنين الأدب… والله لأدمركم.»
من غير ما أصرخ ولا أعمل هيصة، مسكت نفسي بالعافية. طلعت تليفوني وسحبت نفس طويل، وبدأت أصور كل صفحة في الشات، وعملت تسجيل شاشة فيديو كامل بكل الرسائل والصوتيات واسم الأكونت والتاريخ. وبعد ما تأكدت إن كل حاجة معايا على تليفوني، رجعت تليفونه مكان على الشاحن وعملته صامت زي ما كان.
طلع من البلكونة بعد كم ثانية وهو بياخد نفسه وبيقول بعادية:

— خناقة ملهاش لازمة بين الجيران وخلصت.
ابتسمت له ابتسامة باهتة ملهاش أي معنى، ورفعت عيني فيه وقلت له بهدوء غريب:
— الحمد لله.. ربنا يسترها.
في الليلة دي، عيني ما غمضتش لحظة. كنت نايمة جنبه وعقلي شغال زي الآلة الحاسبة بيكتب ويحسب كل خطوة. تاني يوم الصبح، أول ما نزل على شغله، بدأت أنفذ خطتي بالظبط. عملت أكونت مزيف على الفيس بوك، وبدأت أدور وأنعرف من الأكونت اللي كان بيكلمها لحد ما وصلت لأخوها وبياناته.
دخلت لأخوها من الأكونت المزيـ,ـف وكتبت له رسالة شديدة:

« أختك ماشية في طريق شمال، وفي واحد اسمه (كتبت اسم جوزي بالكامل) بيكلمها كلام خارج وبيضحك على عقلها ومبوّظ سمعتها.. ولو عاوز تتأكد من كلامي وتشوف بنفسك، هو بيشتغل في المكان الفلاني وبيروح كل يوم الساعة كذا.»
قفلت الأكونت وسِبت النـ,ـار تاكل بعضها.
حكايات رومانى مكرم
على بعد الضهر كده، أخو البنت خد كلامي بحمية، وخد معاه أولاد عمه وطلعوا على مكان شغل جوزي. أول ما شافوه طالع، نزلوا فيه ضـ,ـرب من غير ما يدوه فرصة ينطق ولا يدافع عن نفسه.. أكلوا أكل وسابوه مش قادر يتحرك.

تاني يوم، كنت قاعدة مستنياه في البيت وأنا عيني على الباب. فتح الباب بالعافية، ودخل ساند على الحيطة بطلوع الروح. منظره كان يصعب على الكافر؛ رجله ودراعه مجبسين بالكامل، ووشه اللي كان بيعمل فيه طيب بقا كله زرقان ووارم من كتر الضـ,ـرب.
عملت نفسي متفاجئة ومخضوضة، وجريت عليه أسنده وأنا بسأله بنبرة مرعوبة:
— يا لهوي! مالك يا حبيبي؟ إيه اللي حصل لك؟!
رد عليا بصوت مكتوم وموجوع وهو بيهـ,ـرب بعينه مني:
— حـ,ـادثة.. عربية خبطتني وأنا بعدي الشارع وأنا راجع من الشغل!
هزيت رأسي وعملت نفسي متأثرة جداً:
— ألف سلامة عليك..

الحمد لله إنها جت على قد كده.
دخلته السرير، وقعدت أخدمه طول اليوم وأنا لابسة وش الزوجة المخلصة اللي خايفة عليه، وأنا في الحقيقة بجهز للضـ,ـربة القاضية.
تاني يوم الصبح، جهزت عدتي. فتحت الأكونت المزيـ,ـف، وبعتّ منه صور الشات وتسجيل الشاشة لنفسي على إيميلي وتليفوني. وبعدين دخلت عليه الأوضة، ووقفت عند السرير وبصيت له ببرود تام.
فتحت التليفون وحطيت الصور والفيديوهات في وشه. وشه الأزرق اصفرّ وشـ,ـفايفه اترعشت وكان عاوز يتكلم بس اللسان اتعقد.
قلت له بنبرة ناشفة ومن غير ما أنزل دمعة واحدة:
— أنا مبعوت لي الكلام ده دلوقتي بينك وبين واحدة..

أنا مش عاوزاك، ومنك لله كسرت قلبي.
وقبل ما ينطق بحرف أو يفكر يمسكني، لفيت وضهري له، شيلت شنطتي اللي كنت مجهزاه من بالليل، ومشيت بخطوات ثابتة ناحية الباب. رزعت الباب ورايا رزعة هزت العمارة، ونزلت على الشارع وطلعت على بيت أهلي على طول.يا ترى إيه اللي هيحصل لما أهلها يعرفوا، وهل جوزها هيسكت ولا هيفكر ينتقم؟» و سيبلى لايك وكومنت بالصلاه على النبي وهرد عليك بباقى القصه اللهم صلِّ وسلم وبارك على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.

إليك بقية القصة بأسلوب درامي ومشوّق يكمل نفس نبرة الانتقـ,ـام والذكاء: وصلت بيت أهلي والدنيا جوايا كانت بتغلي، بس ملامحي كانت ثابتة زي الصخر. أول ما دخلت من الباب، أمي وأبويا اتخضوا من منظري والشنطة اللي في إيدي. رميت الشنطة في الصالة وبدأت أعيط بالدموع — دموع تمثيل وإتقان — وقلت لهم وأنا بتهز:
— «جوزي بيخـ,ـونني.. بيخـ,ـونني مع واحدة وبيضحك عليا، شوفوا الرسائل اللي اتبعتت لي من فاعل خير!»

أبويا مسك التليفون، وهو بيقرا الكلام وشه بدأ يحمرّ ونشفت عروق رقبته من الغضب، وأمي صرخت ولطـ,ـمت على صدرها. أبويا قام وقف وزعق:
— «والله ما هسيبه! ده أنا هروح أجيبه من رجله المكسورة دي وأمسح بيه إمبابة كلها!» بس أنا مسكت إيد أبويا وطلبت منه بهدوء أفعى:
— «لا يا بابا.. بلاش فضـ,ـايح ولا ضـ,ـرب، القوانين بياخد بيها حقنا ناشف، إحنا هنرفع عليه قضية خـ,ـلع وخـ,ـلع بمؤخر ونفقة وبدد قائمة منقولات.. هنخليه يشحت.»

في الناحية الثانية.. في شقة جوزي المكركبة:
جوزي كان قاعد على السرير، دراعه ورجله في الجبس، ووشه ورم زيادة من كتر التفكير والخوف. تليفونه مكنش بيبطل رن. كانت البنت!
رد عليها بصوت مكسور وموجوع:
— «إنتِ فين؟ أخوكي وعيال عمك مـ,ـوتوني ضـ,ـرب! بوظوا جسمي وشغلي اتدمر!»
ردت عليه البنت وهي بتبكي وبترتعش:
— «الحقني يا (اسم الجوز)! أخويا حبسني في الأوضة وخد تليفوني، وعمالين يهـ,ـددوني بالقتـ,ـل.. هما عرفوا منين شغلك وميعادك؟ فيه حد كشفنا!»

هنا.. زي ما تكون صاعقة نزلت على دماغه!
بدأ يربط الأحداث ببعضها:
الحادثة اللي اتضـ,ـرب فيها بنفس طريقة بلاغ الأكونت المزيف…
ولمراته اللي واجهته بالرسائل ومشيت في هدوء من غير ما تصرخ أو تضـ,ـربه…
استوعب إن اللي دمرت حياته وجابته الأرض في 48 ساعة… كانت مراته! الست الهادية اللي كانت بتغير له على الجـ,ـرح الصبح وبتبتسم له!

اتجنن! بقى عاوز يقوم من السرير مش قادر من الجبس، يصرخ في الأوضة الفاضية زي المجنون. حاول يتصل بيا، أرقامي كلها بلوك. اتصل بأبويا، أبويا رد عليه بكلمتين أتقل من الجبال:
— «حسابك معانا في المحاكم يا خاين، والمأذون هو اللي هيجمعنا.. لو راجل قرب من باب البيت.» مرت الأيام، وهو محبوس في جصّه ومش عارف يتحرك، وأنا شغال بدهاء: الضـ,ـربة الأولى: المحامي بتاعي رفع قضايا القائمة والنفقة وتبرع بتقديم صور الشات للنيابة كإثبات لضـ,ـرر الخـ,ـيانة.

الضـ,ـربة الثانية: أهل البنت يجبروها تحت التهـ,ـديد تنقل لشغل تاني في محافظة ثانية وجوزوها لواحد كبير في السن عشان يغسلوا عارهم، وشاف حب عمره السرية بتضيع منه وهو عاجز. الضـ,ـربة الثالثة: لما فك الجبس ورجع شغله، كان خبر خـ,ـيانته والضـ,ـرب اللي أكله قدام الشركة مالي المكان، اتنقل فرع بعيد ونزلت مرتبته ورتبته. في يوم المحكمة، كان واقف بره القاعة، خس نص وزنه، ووشه فيه علامات جروح مش بتروح. شفت عينيه مليانة خوف وندم، قرب مني بخطوات مكسورة وقال بصوت واطي:
— «إنتِ اللي عملتي كل ده؟ إنتِ اللي بعتي لأخوها؟ دمـ,ـرتيني يا شاطرة…»

بصيت له بثبات وابتسمت نفس الابتسامة الباهتة بتاعة ليلة الخنـ,ـاقة، ومالت عليه وقلت له بصوت واطي خالص:
— «أنا قلت لك ليلتها… والله لأعلمكم أنتم الاتنين الأدب. وإنت لسه شفت حاجة؟ ده أول الدرس بس.» سيبته ودخلت القاعة وأنا مرفوعة الرأس، وخسارته كانت كاملة: بيته، وسمعته، وفلوسه، واللي كان فاكرها حب حياته!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى