روايات

حامل في ثلاثة توائم… ط.ردني زوجي قبل الغروب،

حامل في ثلاثة توائم… ط.ردني زوجي قبل الغروب، لكن قبل منتصف الليل تغيّر قدري بالكامل
المساء الذي اخت.فى فيه زواجي
كانت الأمطار تنهمر على القاهرة منذ عصر ذلك اليوم، تحوّل زجاج نوافذ برج إداري في وسط البلد إلى ستائر رمادية متحركة.
جلست ليلى منصور في نهاية طاولة اجتماعات طويلة، واضعة يدها برفق أسفل بطنها المنتفخ. كانت في الأسبوع السادس والعشرين من الحمل، وحملها بثلاثة توائم جعل أبسط حركة تبدو مرهقة.
أمامها جلس زوجها، كريم الشافعي.
كان يرتدي بدلة رمادية أنيقة وساعة فضية، وملامحه هادئة كأنّه يُنهي صفقة عمل عادية.

لم يكن في عينيه حزن، ولا في تصرفاته أي تردد وهو يدفع ملفًا نحوها.
بجواره، فتح المحامي الأوراق وقال بصوت محسوب:
“مدام ليلى، هذه المستندات تمثل التسوية التي وافق عليها زوجك. بمجرد توقيعك، يصبح الانفصال ساريًا فورًا.”
نظرت ليلى إلى الصفحات، لكنها لم تستوعب كيف تحوّلت خمس سنوات من الزواج إلى بنود مرتبة وفقرات مرقمة.
رفعت عينيها نحو كريم.
“هل هذا فعلًا ما تريده؟”
لم يجب فورًا، بل نظر من النافذة إلى المدينة المظلمة بالمطر.
“تحدثنا في هذا الأمر بما يكفي.”
قالت بهدوء ممزوج بالألم:
“أنت الذي تحدثت.

خططت، واستشرت محامين، ورتبت حياة جديدة… بينما كنت أنا أستعد لأكون أمًا لأطفالك.”
شدّ فكه بانزعاج.
“وقّعي يا ليلى.”
قبضت أصابعها على القلم.
شرح المحامي أن أمامها حتى مساء اليوم التالي لتغادر شقة البنتهاوس، وأنه سيتم إيقاف وصولها إلى الحسابات المشتركة قبل منتصف الليل. كما تم تحويل مبلغ محدود إلى حسابها الشخصي الذي نادرًا ما تستخدمه.
نظرت ليلى إلى الرقم مرتين.
كان بالكاد يكفي لبضع ليالٍ في فندق بسيط.
قالت بصوت منخفض:
“أنت تعرف أني لا أستطيع التنقل بسهولة… الطبيب حذرني من التوتر.”
مال كريم إلى الخلف في مقعده.

“معكِ ما يكفي لتدبّري أمرًا مؤقتًا.”
“مؤقتًا؟” كررت بصدمة. “أنا ساعدتك في تأسيس شركتك، عرّفتك على أول المستثمرين، ووقفت بجانبك حين لم يكن أحد يرد على مكالماتك.”
بدا عليه الضيق، لا الندم.
“هذا لا يجعل الشركة ملكًا لكِ.”
شعرت ليلى بحركة أحد الأجنة داخلها.
تلك الحركة الصغيرة منحتها القوة لترفع القلم.
وقّعت الصفحة الأولى… ثم الثانية… واستمرت حتى امتلأت كل السطور باسمها.
عندما انتهت، وقف كريم وأغلق أزرار سترته.
أضاء هاتفه على الطاولة، ولمحت ليلى الاسم قبل أن يقلبه:
دينا رجب.

المرأة التي ظهرت معه في الأشهر الأخيرة في العشاءات الخاصة والمناسبات.
جمع كريم أوراقه.
وقبل أن يغادر، انحنى قليلًا نحوها وقال بصوت منخفض:
“أعطيتك ما يكفي لعدة أيام… لا تقولي للناس أني تركتك بلا شيء.”
نظرت إليه بذهول.
“أنت مهتم بالصورة أكثر من مصيرنا.”
لم ينكر.
ثم خرج من الغرفة، تاركًا إياها تحت الأضواء الباردة… مع ثلاثة أطفال لم يولدوا بعد، ولا مكان يمكن أن تسميه بيتًا.
—
رحلة وسط العاصفة
حين وصلت ليلى إلى الشارع، كان المطر قد اشتد.
معطفها بقي في الشقة، وكذلك معظم أغراضها.

وكان مساعد كريم قد ألغى خدمة السيارة قبل أن تغادر المبنى.
وقفت تحت مظلة موقف أتوبيس ضيق، وفتحت تطبيق البنك.
487 دولارًا.
هذا كل ما تملكه.
كانت تحضر سابقًا عشاءات ينفق فيها كريم أكثر من هذا المبلغ على زجاجة واحدة.
والآن، عليها أن تبني حياة آمنة لأربعة أشخاص بهذا المبلغ.
عندما وصل الأتوبيس، صعدت ببطء وجلست في المنتصف. كانت المياه تتساقط من شعرها على ملابسها، وحذاؤها مبلل، ويداها باردتان.
احتضنت بطنها بكلتا ذراعيها.
همست:
“هنلاقي حل…

مش عارفة إزاي، بس أوعدكم هنلاقي.”
جاءت أول موجة ألم قبل أن يعبر الأتوبيس التقاطع التالي.
اعتدلت في جلستها وضغطت على المقعد.
شعرت بانقباضات من قبل، لكن هذا مختلف… أشد… أعمق… ولا يمكن تجاهله.
ثم جاءت موجة ثانية بعد أقل من دقيقة.
انحبس نفسها.
لاحظت سيدة أمامها حالتها.
“إنتي كويسة؟”
حاولت ليلى أن تومئ، لكن الألم أجبرها على الانحناء للأمام.
قالت بصعوبة:
“أنا… محتاجة مستشفى.”
وقف رجل من الخلف فورًا…
يتبع…
القصة طويلة ومش هتنفع تتحط كلها هنا…

قول بس “نعم”
والباقي هينزل في أول تعليق 👇👇
ماتنساش تعمل متابعه لصفحتي دي

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى