روايات

مراتي بتحبي صحبي وانا شوفت المحدثات اللي بينهم

ليلة كشف المستور
كانت ليلة زي أي ليلة، الحارة هادية، وصوت تلفزيون القهوة جاي من بعيد. أنا مروح بيتي بعد يوم هد حيل في الشغل، شايل شقايا ورزق يومي بيدي، ومستني اللحظة اللي أحط فيها راسي على المخدة وارتاح. دخلت الشقة، لقيت “سمر” مراتي قاعدة بتبص في تلفونها، أول ما دخلت شالته بسرعة وارتبـ,ـكت… ارتباكة غريبة مش بتاعة كل يوم. عينها كانت بتتفادى عيني. كتمت الشك في قلبي وقلت: “يا جدع استعذ بالله، دي مرتك بنت الناس اللي صانتك سنين”.

سيبتها دخلت المطبخ تعمل الشاي، ولقيت تلفونها يرن على الترابيزة برقم “حسين”… حسين صاحبي وأخويا، اللي أكلنا مع بعض عيش وملح، اللي لو الدنيا كلها جارت عليا أروحله وأرمي حمولي عليه. مسكت التلفون، ومن غير ما أحس، صباعي اتفتح على شات الواتساب بينها وبينه… اللحظة اللي الدنيا دارت بيا فيها
فتحت المحدثات، والأسود شفته بعيني…
رسائل ومكالمات، كلام حب وشوق، ومواعيد من ورا ضهري! كلام ما يتقالش غير للعاشـ,ـق والمغـ,ـرم، بس ياريته مع جوزها… ده مع صاحبي الأنتيم!

الدـ,ـم ضـ,ـرب في نفوخي، حسيت الأوضة بتلف بيا، وصدرك كأنه بيتقفل بالحديد. العيش والملح اتداس عليه بالنية العفشة، والرجولة اتطـ,ـعنت في أعز ما تملك. خرجت سمر من المطبخ شايلة صينية الشاي، حطتها وبتسلم عليا بعيون متصنعة الهدوء. طفيت الشاشة وركنت التلفون، وحاولت أجمع نفسي عشان ما أتصرفش بغشم من أول لحظة. قعدت قدامها، بصيت في عينها بثبات كأنه الهدوء اللي قبل العاصفة، وقلت لها بنبرة هادية بس طالعة من تحت الأرض:

– “بقولك إيه يا سمر… إيه رأيك في حسين صاحبي؟” اتغير لون وشها في ثانية، ارتبكت وحاولت تتغابى وتعمل فيها الشـ,ـريفة العفـ,ـيفة، وردت بحدة وصوت عالي عشان تداري الخوف: – “إنت بتقول إيه يا راجل إنت؟! إيه الكلام الفاضي ده؟ أنا مالي ومال صاحبك! إنت اتجننت ولا جرى لعقلك حاجة؟!” المواجهة.. ورفع الستار
ضحكت ضحكة مكـ,ـسورة، ضحكة واحد مابقاش عنده حاجة يخسرها، وطلعت التلفون من جيبي ورميته في وشها على الكنبة.

– “مالك وماله؟! طب بصي في المحادثات دي يا بنت الأصول! بصي للكلام اللي بينك وبينه وشوفي مين اللي اتجنن!” وشها اتقلب أصفر، صوابعها كانت ب his وتترعش وهي بتمسك التلفون. الشات كان مفتوح قدام عينها، ما عرفتش تنطق، ولا عرفت تطلع بحرف واحد، اللسان اتعقد والكذب انكشف. وقفت حيلتي وطولي، وبصيت لها بصة قرف وقلت لها بصوت يزلـ,ـزل الحارة:

“إنتي خـ,ـاينة! خـ,ـاينة العيش والملح والدخـ,ـلة اللي دخلتها بيتك! وأنا عرفت كل حاجة.. كل حرف اتكتب وكل كلمة اتقالت!
ووحياة العيش والملح اللي جزمته تحت رجليكم، أنا مش هسيبك! ومش هسيبو هو كمان! الحساب تقل أوي يا سمر، والقصاص جاي جاي، وأنا مش هسيب حق رجولتي لو كان آخر يوم في عمري!” وبدأت الحسابات..
نزلت من الشقة وهي بتبكي وتتحايل، بس البكاء بعد كشف الستر ملوش قيمة. الشارع كان مستني، والصاحب الخـ,ـاين كان فاكر إن السر أتدفـ,ـن… بس الشارع الشعبي ما بينساش، وأنا حقي هاخده بالقانون وبالأصول، وعلى عينك يا تاجر!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى