روايات

مراتي اتخـ,ـطف يوم الفرح

كريم: العريس (في حالة ذهول وصدمة).
ياسمين: العروس.
رامي: شخص غامض من الماضي.
المشهد الأول: الصدمة (المكان: قاعة الأفراح بأحد الفنادق الكبرى – الصوت: موسيقى صاخبة تلتفت فجأة إلى صمت تام)
كانت الموسيقى تملأ القاعة، والأنوار تلمع، والجميع بانتظار طلوع العروسين للممر الرئيسي. كريم واقف ببدلته الأنيقة، يبتسم للمهنئين، لكن عينه لا تفارق الباب الرئيسي حيث من المفترض أن تخرج “ياسمين”.
تمر 10 دقائق… ثم 20 دقيقة.
ينزل كريم من على الكوشة متجهاً لغرفة العروس. يطرق الباب… لا إجابة. يفتح الباب ببطء: الغرفة فارغة تماماً!

فستان الزفاف معلق في منتصف الغرفة، والباقة ملقاة على الأرض، وهاتفها يرن دون إجابة.
المشهد الثاني: الانهـ,ـيار والبحث (المكان: ممرات الفندق – الحركة: سريعة ومتوترة)
تحول الفندق في دقائق إلى ساحة طوارئ. كريم يركض في الممرات كالمجنون، يصرخ باسمها، يفتح الأبواب، ويستجوب أمن الفندق.
كريم (بصراخ وهو يمسك بأحد أفراد الأمن): “يعني إيه محدش شافها؟! مراتي كانت هنا من نص ساعة! ارجع للكاميرات فوراً، مراتي اتخـ,ـطفت!”
رفض كريم تماماً تصديق أي فكرة أخرى؛ ياسمين تحبه، ولا يمكن أن تختفي هكذا إلا إذا تعرضت مكـ,ـروه أو اخـ,ـتطاف.

حالة من الرعب سيطرت على جميع الحضور والأهالي، والكل يفتش في الزوايا والأروقة.
المشهد الثالث: الحقيقة الغائبة (المكان: غرفة مراقبة الكاميرات)
يقف كريم أمام الشاشات، يده ترتجف، وعيناه مجهدتان من الذهول. أمن الفندق يعيد تسجيلات كاميرات المخرج الخلفي للفندق (مخرج الخدمات).
تظهر الشاشة الساعة 9:30 مساءً: تخرج ياسمين بملابس العادية التي جاءت بها صباحاً(بعد أن تركت الفستان). تقف عند الباب الخلفي لدقيقة واحدة، ثم تقترب سيارة سوداء.
الرابع: النهاية (النقطة الحـ,ـرج)
(المكان: الغرفة الفارغة – الهدوء القاتل)

يعود كريم إلى الغرفة الفارغة بخطوات ثقيلة. يسقط على الركبتين أمام الفستان المعلق. يلمح ورقة صغيرة مطوية كانت تحت باقة الورد على الأرض. يفتحها ببراجم ترتجف، ليقرأ كلمتين فقط بخط يدها: “آسفة يا كريم.. المظاهر مش كل حاجة. أنا اخترت اللي قلبي اختاره من الأول.. متدورش عليا.” يتوقف الزمن بالنسبة لكريم. ينظر للفستان الأبيض الذي أصبح مجرد هيكل فارغ، وتتحول نظرة الرعـ,ـب في عينيه إلى صـ,ـدمة وصمت تام.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى