روايات

جوزي جيب عريس لاختها وجه وقعدنا مع بعض كلنا أنت بتشتغل إيه؟ قال لي أنا شغال في مصنع بسأله تاخد كام؟ قالي 12000ج وبفتح كافيه.

الجلسة والأرقام الخيالية كل حاجة بدأت في اليوم اللي جوزي دخل عليا فيه والابتسامة مالية وشه، وقال لي: “أنا جايب لعلا أختك عريس لقطة! راجل محترم وشغيل وهيصونها.” طبعاً فرحنا وحطينا أمل كبير، وحددنا ميعاد عشان يجي يتعد معانا. اليوم الموعود جه، ودخل العريس. القعدة كانت هادية في الأول، وبدأت أسأله بدهاء عشان أطمن على مستقبل أختي: أنا: “منورنا يا هيثم.. قول لي بقى، أنت شغلك إيه وطبيعة يومك ماشية إزاي؟”

هيثم (بثقة شديدة): “أنا شغال مشرف إنتاج في مصنع كبير، والحمد لله الدخل ممتاز.” أنا: “ربنا يزيدك يا رب، وبتاخد كام في الشهر لو مش تدخل مني؟” هيثم (من غير ما يتردد لحظة): “بصراحة باخد 12,000 جنيه غير الحوافز، وغير ده كله أنا بجهز في مشروع كافيه خاص بيا وهفتحه الشهر الجاي إن شاء الله!” ساعتها بصيت لأختي علا وابتسمت، وقلت في سري: “ربنا كرمها بشريك حياة عصامي ومستقر.” الجزء الثاني: الصدمة في منطقة شغله

بعد ما مشي، قلبي أكلني.. الحقيقة دايماً بتحتاج تأكيد، خصوصاً إن موضوع الكافيه كان باين عليه الاستعجال شويه. استأذنت من جوزي وقلت له: “أنا هسأل عليه بنفسي في منطقتهم ومكان شغله، الأصول بتقول كده.” روحت المنطقة اللي فيها المصنع، وسألت زمايله والناس القريبة منه هناك.. وكانت الصدمة! العريس مش مشرف ولا حاجة، وده مجرد عامل بسيط. مرتبه الحقيقي 8,000 جنيه بالعافية مش 12,000. والمفاجأة الكبرى.. موضوع الكافيه ده كدبة كبيرة! لا فيه كافيه ولا حائل ولا مائل، ده مجرد حلم أو قصة بيألفها عشان يبان متريش قدامنا!

رجعت البيت وأنا جمر نار، حكيت لجوزي ولأختي علا على كل حاجة بالدليل. طبعاً القرار كان واضح ومفهوش كلام: الرفض التام. الكدب في البدايات بيبني بيوت خشة، والست اللي تتجوز على كدبة تعيش طول عمرها في شك. الجزء الثالث: المطاردة والمكالمات التي لا تنتهي بلغناه بالرفض بأدب وشياكة، وقلناله: “كل شيء نصيب، وربنا يوفقك.” لكن الحكاية مخلصتش هنا.. بالعكس، دي بدأت تزداد تعقيد! من ساعتها والموبيل مابيقفش رن: المكالمة الأولى: “والله العظيم ما كدبت! الأستاذة فهمت غلط، الـ 8,000 دول المرتب الأساسي والـ 4,000 الباقيين أرباح متغيرة! أقسم بالله ما كدبت عليكم!”

المكالمة الثانية: “موضوع الكافيه أنا شريك فيه بالنص مع واحد صاحبي، عشان كده الناس في المصنع ما يعرفوش! ادوني فرصة أثبت لكم!” كل يوم يتصل برقم مختلف، يبعت رسايل لجوزي، ويتوسل لأختي علا ترجع في قرارها، ومُصر بإصرار غريب إنه “مش كداب” وإننا فهمناه غلط. بقينا كل ما الموبايل يرن ونشوف رقمه، نبص لبعض ونقول: “هو تاني؟!” أختي بقت خايفة ومترددة من كثرة زنّه ومحاولاته، وجوزي حاسس بالإحراج لأنه هو اللي جابه من الأول..

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى