روايات

اول يوم جواز اكشفت انها مش بنت

اول يوم جواز اكشفت انها مش بنت وحماتي جيت بتقولي اخباركم ايه يا عرسان كانت مصدوم ومش عارف اقوله ولا لا قولتها مفيش حاجه يا حماتي هي قالت انت قصدك ايه مش فاهمه سكت قولته مفيش حاجه كل حاجه بخير الحمدلله داخلت اوضة لمراتي قالتي ربنا يخليك سترتني صحبتي ماشيه مع اخويا وحامل منو وانا ماشيه في الصالة سمعتو بيقولها اللي في بطنك ده لازم ينزل كانت مصدومها دخلت عليه قولتو انت خلي صحبتي حامل قاله انت فاهم حاجه مفيش الكلام ده انا سمعت كل حاجه البنت ملهاش ولا هي ذنب تشيل الليلة دي لوحدها لازم تجوزها

قعد يضحك باستهزاء وهز رأسه بسخرية: “تتجوز مين يا هبلة أنتِ؟ أنتِ فاهمة الموضوع غلط تماماً.. دي واحدة كدابة وجاية تتبلى عليا عشان تبتـ,ـزنا وتطلع بأي سبوبة!” صحبتي بدأت تعيط بهستيرية وتترجى فيه: “حرام عليك يا محمد! بقى بعد كل اللي بيننا تقولي سبوبة؟ أنت اللي ضحكت عليا ووعدتني بالجواز، والتحاليل اهي معايا لو مش مصدق!” أنا بقيت واقفة في نص الصالة مش قادرة أستوعب اللي بيحصل. صاحبة عمري اللي بدخلها بيتي وبأمن لها، وأخويا اللي طول عمره بالنسبة لي القدوة والسند.. الاتنين واقفين قدامي وكل واحد بيكدب التاني!

صرخت فيهم: “بس أنتِ وهو! الكلام ده ما ينفعش يتقال في البيت هنا.. ماما لو خرجت من أوضتها وسمعت كلمة واحدة من دي ممكن تروح فيها!” أخدتهم بالعافية ودخلنا أوضتي وقفلت الباب بالمفتاح. بصيت لأخويا وقُلت له بثبات: “محمد.. البنت دي صاحبتي وأنا عارفاها كويس، وأنت أخويا ومعرفش إنك ممكن تظلم حد.. بس الورق والتحاليل اللي هي ماسكاها دي مش لعبة. قولي الحقيقة، الكلام ده حصل ولا لأ؟”

محمد وشه اتغير وبدأ يتوتر، مسك موبايله ومشى في الأوضة رايح جاي: “أيوة كان في بينا عـ,ـلاقة، بس أنا مش متأكد إن اللي في بطنها ده مني! هي كانت بتعرف غيري وأنا شاكك فيها!” صاحبتي قعدت في الأرض من الصدمة، وصوت عياطها بدأ يعلى: “أنا عمري ما عرفت راجل غيرك يا محمد! أنت بتطرقني وتشـ,ـوّه سمعتي عشان تخلع؟ أنت عارف إن أهلي لو عرفوا هيقـ,ـتلوني!”

هنا الموضوع كبر وخاف يخسر كل حاجة. مسك صاحبتي من دراعها بقوة وقالها بصوت واطي ومخيف: “لو جبتِ سيرة بالحوار ده لأي مخلوق بره الأوضة دي، أنا هعرف أجيب حقك وأعرف أدفـ,ـنك مكانك ومش هيهمني حد!” أنا زقيت محمد بعيد عنها ووقفت بينه وبينها: “أنت اتجننت؟ بتمد إيدك عليها قدامي؟ لو ما اتكلمتش بعقل وأتحملت نتيجة أخطاءك، أنا بنفسي اللي هطلع أقول لبابا وماما كل حاجة، والطفل ده مش هينزل إلا لما نعرف الحقيقة!”

محمد بص لي بنظرة عمري ما شفتها في عينه قبل كده.. كانت مزيج من الخوف والغل، وقال لي بنبرة حادة: “أنتِ فاكرة نفسك بتساعديها؟ أنتِ كده بتهدي البيت على دماغنا كلنا.. وساعتها ما تلوميش إلا نفسك على اللي هيحصل!” وسابنا وخرج وربد الباب وراه بكل قوته. قعدت جنب صاحبتي وأنا جسمي كله بيتترع، وطبطبت عليها وقُلت لها: “اهدي، مش هسيبك تتظلمي.. بس لازم تقولي لي كل حاجة بالتفصيل من أول يوم لحد النهاردة، عشان نعرف هنتصرف إزاي قبل ما محمد يتصرف من وارنا ويؤذيكي!”

بصت لي بعيون مليانة دموع وخوف وقالت لي: “أنا خايفة يا ياسمين.. أخوكي ناوي على حاجة كبيرة، وفي سر تاني أنتِ لسه ما تعرفيهوش عن محمد هو اللي خلاه يتجنن لما عرف إني حامل…”

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى